محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني

19

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

تعالى . أمّا ما ذكره الشيخ : من أنّ ما عدا هذين الخبرين ، إلى آخره . فالأولى أن نقول : ما عدا هذه الأخبار كما في التهذيب « 1 » . بقي شيء وهو أنّ من الأخبار السابقة ما دلّ على أنّ الوتيرة من جلوس ، وقد روى في التهذيب ما يدل على فعل الصادق عليه السلام لهما قائماً ؛ لأنّه قال عليه السلام : « كان أبي يصلَّيهما وهو قاعد وأنا أُصلَّيهما وأنا قائم » « 2 » وقد ذكرت ما لا بدّ منه في حاشية التهذيب ، لكن الشيخ لمّا لم يتعرض هنا للخبر كانت الإحالة على ما ذكرناه أولى . وما قاله بعض المتأخّرين في احتمال ترجيح القيام مع الخبر ؛ لحصول المشقة ، ولأنّ الأصل في الصلاة القيام ، ولصحيح حمّاد الدال على أنّ من صلَّى وهو جالس إذا قرأ ثم قام فركع حسبت له صلاة القائم « 3 » ، وغيرها من الأخبار الدالة على أفضليّة صلاة القائم « 4 » « 5 » . ففيه أنّ هذا يتوجّه « 6 » في غير الموظَّف ، على أنّ الخبر المتضمن للقيام لا يخلو صحّته من تأمّل ، كما ذكرناه في الحاشية ، والله أعلم بالحال .

--> « 1 » التهذيب 2 : 128 و 129 . « 2 » التهذيب 2 : 4 / 5 ، الوسائل 4 : 48 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 13 ح 9 . « 3 » في « رض » : القيام . « 4 » في « رض » : القيام . « 5 » الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 6 . « 6 » في « رض » : متوجه .